عين الاتحاد التونسي لكرة القدم معين الشعباني مدربا جديدا للمنتخب الوطني، وذلك بعد نهاية تجربة هيرفي رينار القصيرة مع النسور القراجلة في كأس العالم 2026. يأتي هذا التعيين في إطار مشروع جديد للمنتخب، حيث سيكون نافذة سبتمبر-أكتوبر المقبلة أولى منافساته تحت قيادة الشعباني، سواء ودية أو رسمية.
يأتي هذا التغيير في فترة تحول كبير للمنتخبات الوطنية على مستوى العالم بعد نهائيات كأس العالم 2026. وذكر تقرير لموقع beIN SPORTS أن نافذة سبتمبر-أكتوبر ستشهد أولى مباريات عديدة للمنتخبات مع مدربين جدد. المنتخب التونسي يبدأ هذه المرحلة وهو يحمل سجلا صعبا، حيث يحتل المركز الرابع في مجموعته بالتصفيات بدون نقاط بعد ثلاث هزائم متتالية، وسجل هدفين فقط بينما تلقى شباكه 12 هدفا.
معين الشعباني ليس وجها جديدا على الساحة الكروية التونسية. تولى قيادة المنتخب بعد رحيل هيرفي رينار، الذي قاد النسور في كأس العالم 2026. مهمة الشعباني الأولى ستكون إعادة بناء الفريق بعد سلسلة النتائج السلبية، حيث سجل المنتخب خمس هزائم في آخر خمس مباريات له. كما سيتعين عليه التعامل مع غياب لاعبين أساسيين مثل أنس عروس ومحمد النفاطي بسبب الإصابة، حسبما ورد في قائمة الإصابات.
شهدت الساحة الدولية موجة من التعيينات الكبيرة بعد كأس العالم. زين الدين زيدان تولى قيادة فرنسا بعقد يمتد حتى مونديال 2030. يورغن كلوب أصبح مدربا لألمانيا وسيبدأ مشواره بمواجهة هولندا في أمستردام يوم 24 سبتمبر. كما شهدت هولندا نفسها تعيين أول مدرب أجنبي لها منذ عام 1978، وهو التشيلي خافيير هيرنانديز خلفا لرونالد كومان.
في إفريقيا، عاد هيرفي رينار لقيادة ساحل العاج للمرة الثانية بعد أن قادهم للفوز بكأس الأمم عام 2015. بينما عينت السنغال الفرنسي باتريك فييرا مدربا جديدا، وهدفه المباشر هو التأهل لكأس الأمم 2027. هذه التغييرات تعكس بداية دورة جديدة تماما للكرة العالمية.
يبدأ المنتخب التونسي عهد الشعباني وهو في حاجة ماسة لتحسين أدائه ونتائجه. الفريق يخوض فترة انتقالية صعبة، حيث يبعد بسبع نقاط عن صدارة مجموعته في التصفيات التي يتصدرها المنتخب الهولندي. آخر نتيجة للمنتخب كانت خسارة من هولندا بنتيجة 1-3 في 25 يونيو 2026. يمكن للجماهير متابعة كل إحصائيات الفريق وتطوراته عبر صفحة الإحصائيات الخاصة بموقعنا.
المهمة لن تكون سهلة أمام الشعباني، الذي سيرغب في استغلال النافذة المقبلة لبناء فريق قوي يمكنه المنافسة في التصفيات المتبقية. التركيز سيكون على تعزيز الدفاع الذي تلقى 12 هدفا في ثلاث مباريات فقط، وإيجاد حلول هجومية أكثر فاعلية. المنتخب التونسي سيلعب مبارياته القادمة في إطار منافسات دوري الأمم الأوروبية، ويمكن الاطلاع على جدولها الكامل عبر المواعيد.
ستكون المباريات الودية أو الرسمية في نافذة سبتمبر-أكتوبر المقبلة هي المحك الحقيقي لفريق الشعباني. المدرب الجديد سيحتاج إلى الوقت لفرض أفكاره وتشكيل هوية جديدة للفريق بعيدا عن آثار الحملة العالمية المخيبة للآمال. عقد الشعباني هو جزء من مشروع طويل الأمد يهدف لإعادة المنتخب التونسي إلى سكة المنافسة على المستوى القاري والعالمي. أولى مهامه العملية ستكون استدعاء لاعبين جدد وتعويض الغيابات الإجبارية مثل غياب عروس والنفاطي.
