فريق تونس لكرة القدم يتعثر في أمم أفريقيا بعد التعادل مع مالي بهدف لمثله، والفرص تصبح أصعب كل يوم، لكن لا يزال الأمل قائمًا سواء من خلال الجولة الأخيرة أمام جنوب أفريقيا والصعود في المركز الأول أو الثاني، أو من خلال أفضل أصحاب المركز الثالث. كانت هجومية تونس غائبة أمام مالي، ولم تقدم الكثير على المستوى الهجومي، فطوال 90 دقيقة لم نشهد ولو تسديدة واحدة على المرمى، سوى تلك التي جاء منها الهدف. السبب الأساسي هنا هو غياب عملية الربط بين الخطوط في الكثير من أوقات اللقاء، وطول زمن نقل الكرة من الخطوط الخلفية للأمامية، مع سرعات المنتخب المالي، كل ذلك كان يجعل معظم هجمات نسور قرطاج من دون خطورة حقيقية. وكان دفاع تونس ساذجًا للغاية، حيث ثلاثة مدافعين والرابع خلفهم أمام مهاجم واحد، الناتج الطبيعي لذلك الموقف هو افتكاك الكرة دون ضغط كبير. وأضاف محمد أبوتريكة، أسطورة الأهلي المصري، أن علي معلول هو كنز لا يتم استغلاله على النحو الأفضل، ولو كان هدف جلال قادري من إبقاء معلول احتياطيًا أمام مالي تقوية فريقه دفاعيًا، فهدف الفريق الخصم جاء من جهة بديل معلول علي العابدي. هجوميًا، كان من الممكن توظيف معلول بشكل أفضل أمام نامبيا، والتركيز على جهته التي نالت النسبة الأقل من عدد هجمات نسور قرطاج بواقع 30.5% من إجمالي الهجمات، مقابل 38.2% للجهة اليمنى في وجدي كشريدة، و31.3% للعمق. صحيح أن لاعب الأهلي أخطأ في هدف نامبيا في الجولة الأولى بتقدمه للتغطية العكسية في جهة لا تخصه، وتسبب في غياب الرقابة على صاحب رأسية الهدف، لكنه كان الأقرب للتغطية بعد وصول الكرة لذلك المكان. وفقد المنتخب التونسي الكرة 124 مرة في اللقاء، وهو رقم ضخم للغاية، وكان وديعًا في ضغطه من أجل استعادتها، لذلك كانت النتيجة الطبيعية سيطرة مالي. والآن ينتظر فريق تونس لكرة القدم الجولة الأخيرة من دور المجموعات، حيث سيواجه جنوب أفريقيا، والفوز هو الحلم الوحيد للفريق التونسي لتحقيق الصعود للدور التالي.